النويري
51
نهاية الأرب في فنون الأدب
يا بن الذي مسح النبىّ برأسه ودعا له بالخير عند المسجد أعنى زيادا لا أريد سواءه من غائر أو متهم أو منجد « 1 » ما زال ذاك النور في عرنيه حتى تبوّأ بيته في الملحد ذكر وفد عامر بن صعصعة وخبر عامر بن الطفيل وأربد بن قيس قال محمد بن سعد : قدم عامر بن الطَّفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وأربد بن ربيعة بن مالك بن جعفر . - قال ابن إسحاق : وأربد بن قيس ابن جزء « 2 » بن خالد بن جعفر ، وجبّار بن سلمى بن مالك بن جعفر - [ على رسول اللَّه « 3 » صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ] - . - قال ابن سعد - فقال عامر بن الطَّفيل : يا محمد ، مالي إن أسلمت ؟ قال : « لك ما للمسلمين ، وعليك ما عليهم » . قال : أتجعل لي الأمر من بعدك ؟ قال : « ليس ذلك لك ولا لقومك » قال : أفتجعل لي الوبر ولك المدر ؟ « 4 » قال : « لا ، ولكنّى أجعل لك أعنّة الخيل ، فإنك امرؤ فارس » . قال : أو ليست لي ؟ ! لأملأنها عليك خيلا ورجلا « 5 » . ثم ولَّيا ؛ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اللهمّ اكفنيهما ، اللهمّ واهد بنى عامر وأغن الإسلام عن عامر » - يعنى ابن الطَّفيل . وقال ابن إسحاق : قدم عامر بن الطَّفيل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو يريد الغدر به ، وقد قال له قومه : يا عامر ، إن الناس قد أسلموا فأسلم ،
--> « 1 » غار الرجل : إذ سار في بلاد الغور ، وأتهم : أتى أرض تهامة ، وانجد : أتى أرض نجد . يريد البلاد كلها . « 2 » في الأصول : « جرير » وهو تصحيف ، والتصويب من سيرة ابن هشام . وشرح القاموس مادة « جزأ » . « 3 » تكملة من طبقات ابن سعد . « 4 » عنى بالوبر أهل البوادي ، وهو من وبر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه ، وبالمدر أهل المدن والقرى ، لأن مبانيها بالمدر ، وهو قطع الطين اليابس . « 5 » في ابن إسحاق « ورجالا » والمعنى واحد .